الحاج محمد كريمخان الكرماني
83
حقائق الطب وجوامع العلاج
الاختلاف الذي سمعت مرايا يظهر من ورائها الحس المطلق والحركة المطلقة فينصبغ فيها وينفصل عنها أشعة على حسبها فما ظهر منه من الفعليات النفسانية تكون هي نفسه التي بها ذكرت في عالم الذر وبها تذكر في عالم المحشر فعالم الذر حب وهذه الدنيا مزرعة وعالم الآخرة حصاد واللّه ولى التوفيق . وقيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل آتيه أكلمه ببعض كلامي فيعرف كله ومنهم من آتيه فأكلمه بالكلام فيستوفى كلامي كله ثم يرده على كما كلمته ومنهم من آتيه فأكلمه فيقول أعد علىّ فقال يا اسحق أو ما تدرى لم ذاك قال لا قال الذي تكلمه ببعض كلامك فيعرف كله فذاك من عجنت نطفته بعقله واما الذي تكلمه فيستوفى كلامك ثم يجيبك على كلامك فذاك الذي ركب عقله في بطن أمه واما الذي تكلمه بالكلام فيقول أعد علىّ فذاك الذي ركب عقله فيه بعد ما كبر فهو يقول أعد علىّ . وعنه عليه السّلام عرفان المرء نفسه ان يعرفها بأربع طبائع واربع دعائم وأربعة أركان وطبائعه الدم والمرة والريح والبلغم ودعائمه العقل ومن العقل الفطنة والفهم والحفظ والعلم وأركانه النور والنار والروح والماء فابصر وسمع وعقل بالنور واكل وشرب بالنار وجامع وتحرك بالروح ووجد طعم الذوق والطعم بالماء فهذا تأسيس صورته فإذا كان عالما حافظا زكيا فطنا فهما عرف فيما هو ومن اين تأتيه الأشياء ولاي شئ هو هاهنا ولما صاير باخلاص الوحدانية والاقرار بالطاعة وقد جرى فيه النفس وهي حارة وتجرى فيه وهي باردة فإذا حلت به الحرارة أشر وبطر وارتاج وقتل وسرق وبهج واستبشر وفجر وزنا واهتز وبدح وإذا كانت باردة اهتم وحزن واستكان وذبل ونسي وآيس فهي العوارض التي تكون منها الأسقام فإنه سبيلها ولا يكون أول ذلك الا لخطيئة عملها فيوافق ذلك مأكل ومشرب في حد ساعات لا تكون تلك الساعة موافقة لذلك المأكل والمشرب لحال الخطيئة فيستوجب الألم من ألوان الأسقام وقال جوارح الانسان وعروقه وأعضاؤه جنود لله مجندة عليه فإذا أراد اللّه به سقما سلطها عليه فاسقمه من حيث يريد ذلك السقم . [ فصل - في بيان الأرواح ] فصل - في الأرواح وقد اختلف افهام الحكماء في ذلك ان الأرواح الثلاثة اى الروح الطبيعية والحيوانية والنفسانية باصطلاحهم هل هي روح واحدة تختلف صفاتها وقويها بالنسبة إلى المحل أو هي ثلاثة أرواح مختلفة بالذات وهل